المحقق الحلي
73
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولو باع أو وهب وقف على إجازة المرتهن وفي صحة العتق مع الإجازة تردد والوجه الجواز وكذا المرتهن وفي عتقه مع إجازة الراهن تردد والوجه المنع لعدم الملك ما لم يسبق الإذن . ولو وطئ الراهن فأحبلها صارت أم ولده ولا يبطل الرهن . وهل تباع قيل لا ما دام الولد حيا وقيل نعم لأن حق المرتهن أسبق والأول أشبه . ولو وطئها الراهن بإذن المرتهن لم يخرج عن الرهن بالوطء ولو أذن له في بيعها فباع بطل الرهن ولا يجب جعل الثمن رهنا ولو أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل لم يجز للمرتهن التصرف في الثمن إلا بعد حلوله ولو كان بعد حلوله صح وإذا حل الأجل وتعذر الأداء كان للمرتهن البيع إن كان وكيلا وإلا رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه بالبيع ف إن امتنع كان له حبسه وله أن يبيع عليه . الثاني في أحكام متعلقة بالرهن الرهن لازم من جهة الراهن ليس له انتزاعه إلا مع إقباض الدين أو الإبراء منه أو تصريح المرتهن بإسقاط حقه من الارتهان وبعد ذلك يبقى الرهن أمانة في يد المرتهن لا يجب تسليمه إلا مع المطالبة ولو شرط إن لم يؤد أن يكون الرهن مبيعا لم يصح ولو غصبه ثم رهنه « 1 » صح ولم يزل الضمان « 2 » وكذا لو كان في يده ببيع فاسد ولو أسقط عنه الضمان صح وما يحصل من الرهن من فائدة فهي للراهن
--> ( 1 ) المسالك 2 / 55 : الضمير البارز في غصبه ورهنه ، يعود إلى المال المجعول رهنا . ( 2 ) التوضيح 2 / 340 : مستصحبا ، والأول أرجح لتغير اليد .